الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
50
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
لا نبيّ بعدي » . وقال في يوم غدير خمّ : « ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . 3 - حديث عمرو بن العاصي في حقّ عثمان : في حديث طويل من الإمام الحسن السبط الزكيّ لعمرو بن العاصي : « وأمّا ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعّرت عليه الدنيا نارا ثمّ لحقت بفلسطين ، فلمّا أتاك قتله قلت : أنا أبو عبد اللّه إذا نكأت - أي : قشرت - قرحة أدميتها ، ثمّ حبست نفسك إلى معاوية ، وبعت دينك بدنياه ، فلسنا نلومك على بغض ، ولا نعاتبك على ودّ ، وباللّه ما نصرت عثمان حيّا ، ولا غضبت له مقتولا » . قال أبو عمر في الاستيعاب « 1 » في ترجمة عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح : « كان عمرو بن العاصي يطعن على عثمان ويؤلّب عليه ويسعى في إفساد أمره ؛ فلمّا بلغه قتل عثمان وكان معتزلا بفلسطين قال : إنّي إذا نكأت قرحة أدميتها ، أو نحو هذا » . وقال « 2 » في ترجمة محمّد بن أبي حذيفة : « كان عمرو بن العاص مذ عزله عثمان عن مصر يعمل حيلة في التأليب والطعن على عثمان » . طلحة ، والزبير ، وعائشة ، وعمرو بن العاص ، كانوا أشدّ الناس عليه ، وكان لهم تركاض وراء تلك الثورة . وعمرو بن العاص قال : « أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع « 3 » ، إن كنت لاحرّض عليه حتّى أنّي لاحرّض عليه
--> ( 1 ) - الاستيعاب [ القسم الثالث / 919 ، رقم 1553 ] . ( 2 ) - المصدر السابق [ ص 1369 ، رقم 2326 ] . ( 3 ) - [ موضع بين البصرة ومكة ، ويبعد عن البصرة بخمسة أميال ، وهو الموضع الّذي قتل فيه الزبير بن العوّام ؛ انظر معجم البلدان 5 / 343 ] .